السيد هاشم البحراني

241

البرهان في تفسير القرآن

مريض ، ونعت له ماء من بئر بالأحقاف « 1 » يستشفى به في برهوت « 2 » ، قال : فانتهيت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة وإذا بشيء قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة ، وهو يقول : يا هذا ، اسقني ، الساعة أموت . فرفعت رأسي ، ورفعت إليه القدح لأسقيه ، فإذا رجل في عنقه سلسلة ، فلما ذهبت أناوله القدح ، اجتذب مني حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا ، اسقني ، الساعة أموت . فرفعت القدح لأسقيه ، فاجتذب مني حتى علق بالشمس ، حتى فعل ذلك الثالثة ، فقمت وشددت قربتي ولم أسقه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عز وجل : * ( والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) * إلى قوله : * ( إِلَّا فِي ضَلالٍ ) * » . قوله تعالى : * ( ولِلَّه يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ) * [ 15 ] 5507 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : قوله : * ( ولِلَّه يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ) * قال : بالعشي ، قال : ظل المؤمن يسجد طوعا ، وظل الكافر يسجد كرها ، وهو نموهم وحركتهم وزيادتهم ونقصانهم . 5508 / [ 2 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( ولِلَّه يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * الآية : « أما من يسجد من أهل السماوات طوعا ، فالملائكة يسجدون لله طوعا ، أما من يسجد من أهل الأرض طوعا ، فمن « 3 » ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا ، وأما من يسجد له كرها ، فمن أجبر على الإسلام ، وأما من لم يسجد فظله يسجد له بالغداة والعشي » . 5509 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن غالب بن عبد الله ، عن

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 361 . 2 - تفسير القمّي 1 : 362 . 3 - الكافي 2 : 379 / 1 . ( 1 ) في « س » : بين الأحقاف . ( 2 ) برهوت : بفتح الأول والثاني وضمّ الهاء وسكون الواو ، باليمن يوضع فيه أرواح الكفار ، وقيل : بئر بحضرموت ، وقيل : هو اسم للبلد الذي فيه هذا البئر . « معجم البلدان 1 : 405 » . ( 3 ) في « س » و « ط » : الأرض ممن .